الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٧ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
مثلا اذا أمر بالصلاة أو الصوم تخييرا بينهما، و كذلك نهى عن التصرف فى الدار و المجالسة مع الاغيار فصلى فيها مع مجالستهم كان حال الصلاة فيها حالها، كما اذا أمر بها تعيينا و نهى عن التصرف فيها كذلك فى جريان النزاع فى الجواز و الامتناع و مجىء أدلة الطرفين و ما وقع من النقض و الابرام فى البين فتفطن.
(السادس) انه ربما يؤخذ فى محل النزاع قيد المندوحة فى مقام الامتثال،
عموم كلام العلماء المستفاد من النقض و الابرام الواقع بينهم.
ثم ان المصنف (ره) مثّل لاجتماع الواجب و الحرام التخييريين مثالا فقال: (مثلا اذا أمر) المولى (بالصلاة أو الصوم تخييرا بينهما، و كذلك نهى عن التصرف في الدار و المجالسة مع الاغيار) تخييرا بينهما، و معنى الحرام التخييري حرمة أحدهما على سبيل البدل بحيث لا يجوز الجمع بينهما، كما ان معنى الوجوب التخييري وجوب أحدهما على سبيل البدل (فصلّى فيها مع مجالستهم) فقد اجتمع هنا الواجب التخييري- و هو الصلاة- و المحرم التخييري- أعني التصرف و المجالسة- فان الحرام التخييري انما يتحقق بالجمع بينهما، فحينئذ (كان حال الصلاة فيها حالها، كما اذا أمر بها تعيينا و نهى عن التصرف فيها كذلك) تعيينا (في جريان النزاع في الجواز و الامتناع) الظرف الاول متعلق بحالها و الظرف الثاني متعلق بالنزاع (و) في (مجيء ادلة الطرفين و ما وقع من النقض و الابرام في البين) و كذا اذا اجتمع في شيء عنوان المقدمية للواجب و للحرام، فانه يجتمع حينئذ في الواجب و الحرام الغيري (فتفطن) و قس على ذلك غيره.
(السادس: انه ربما يؤخذ في محل النزاع قيد المندوحة في مقام الامتثال)