الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٤ - فصل في تحقيق الحق في الواجب الموسع و الموقت
و سقوط الغرض بفعل الكل كما هو قضية توارد العلل المتعددة على معلول واحد.
[فصل في تحقيق الحق في الواجب الموسع و الموقت]
فصل لا يخفى انه و ان كان الزمان مما لا بد منه عقلا فى الواجب
(و) أما (سقوط الغرض بفعل الكل) فلا اشكال فيه في التوصليات و في التعبديات على الارجح، و ان احتمل عدم السقوط لمدخلية وحدة الفاعل، كما قد يستأنس لذلك بما لو جعل المولى جعلا لرفع صخرة عظيمة- لاختبار قوى عبيده- فان رفع الجميع بالشركة غير مسقط للغرض- فتدبر.
(كما هو قضية توارد العلل المتعددة على معلول واحد) اذ قد سبق ان العلل المتعددة لا تؤثر الا مجتمعا لامتناع استناد الاثر الى كل واحد مستقلا، و عليه فليس فعل أحدهم علة فقط حتى يختص به الامتثال و الثواب، فقوله «كما هو» دليل لقوله «كما ان الظاهر»- و انما عبر بالظهور لعدم القطع بالامتثال و تابعيه لما تقدم من الاستيناس.
ثم ان هذا كله فيما تواردت الافعال على المعلول دفعة واحدة، أما لو تعاقبت كما لو غسل الميت شخص ثم غسله شخص آخر فان الثاني لا يتصف بالوجوب قطعا، و انما هو بين الاحكام الاربعة الأخر و لا يصار الى أحدها إلّا بدليل خارجي كما لا يخفى. و اللّه تعالى هو العالم.
«فصل» في تحقيق الحق في الواجب الموسع و الموقت
(لا يخفى انه و ان كان الزمان مما لا بد منه عقلا في الواجب) و غيره من