الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٥ - فصل في تحقيق الحق في الواجب الموسع و الموقت
إلّا انه تارة مما له دخل فيه شرعا فيكون موقتا و اخرى لا دخل له فيه أصلا فهو غير موقت.
و الموقت اما أن يكون الزمان المأخوذ فيه بقدره فمضيق، و اما أن يكون أوسع منه فموسع.
و لا يذهب عليك ان الموسع كلى كما كان له أفراد دفعية كان له أفراد تدريجية
الاحكام لعدم معقولية خلو الفعل عن الزمان، اذ المأمور به من الافعال و الفعل زماني كما انه يحتاج الى المكان عرضا (إلّا انه) ليس كلامنا الآن في هذا النحو من الزمان، بل المراد ان الزمان (تارة مما له دخل فيه) أي في الواجب (شرعا) بأن كان دخيلا في مصلحة المأمور به، فأخذ في الدليل قيدا للموضوع أو الحكم فلا يجوز تأخير المأمور به عنه و لا تقديمه عليه (فيكون موقتا، و اخرى لا دخل له فيه أصلا) كقضاء الصلاة على القول بالتوسعة (فهو غير موقت) من غير فرق في هذا القسم بين أن لا يؤخذ الزمان فيه أصلا أو أخذ ظرفا للحكم (و الموقت اما أن يكون الزمان المأخوذ فيه بقدره) كصوم رمضان (فمضيق، و اما أن يكون أوسع منه) كالصلوات اليومية (فموسع) و اما كون الزمان أضيق من الفعل فغير ممكن.
(و لا يذهب عليك ان الموسع كلي) متصف بأنه (كما كان له افراد دفعية) عرضية كالصلوات في الدار أو في المسجد أو في الحمام التي ينطبق على كل منها كلي الصلاة كذلك (كان له أفراد تدريجية) طولية كالصلاة أول الوقت و وسطه