الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٧ - فصل في تحقيق الحق في الواجب الموسع و الموقت
و وقوع الموسع فضلا عن امكانه مما لا ريب فيه و لا شبهة تعتريه و لا اعتناء ببعض التسويلات كما يظهر من بعض المطولات.
ثم انه لا دلالة للامر بالموقت بوجه على الامر به فى خارج الوقت بعد فوته فى الوقت- لو لم نقل
به الفرض.
الثالث انه مختص بآخر الوقت و لو فعل في أول الوقت وقع مراعى ببقاء التكليف فينكشف عن وجوبه و عدمه فينكشف عن استحبابه.
(و) لا يخفى ان (وقوع الموسع فضلا عن امكانه مما لا ريب فيه و لا شبهة تعتريه) فلا حاجة الى صرف ظواهر الادلة الى ما ذكر (و لا اعتناء ببعض التسويلات) و الشبهات التي أوردوها على توسعة الوقت (كما يظهر من بعض المطولات).
فمن تلك الشبهات ان الفضيلة في الوقت ممتنعة لادائها الى جواز ترك الواجب فيخرج عن كونه واجبا.
و الجواب: ان افراد الموسع كخصال الكفارة فكما لا يجب اتيان جميعها كذلك لا يجب ايقاع الفعل في جميع الازمنة و لا يجوز له اخلاء الجميع عنه، و التعيين مفوض اليه ما دام الوقت متسعا فاذا تضيق تعين الفعل عليه بحيث لو لم يفعل في هذا الحال كان عاصيا، فأين خروج الواجب عن وجوبه.
(ثم) هل يدل الامر بالموقت على وجوب الفعل خارج الوقت- على نحو تعدد المطلوب- أو يدل على عدم الوجوب أو لا دلالة له على شيء منهما، و المصنف (ره) فصل في المسألة فذهب الى (انه لا دلالة للامر بالموقت بوجه) من الوجوه (على الامر به في خارج الوقت بعد فوته في الوقت- لو لم نقل)