الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨٣ - تذنيب
كالاتيان بسائر المقدمات فى زمان الواجب قبل اتيانه، فانقدح بذلك انه لا ينحصر التفصى عن هذه العويصة بالتعلق بالتعليق أو بما يرجع اليه من جعل الشرط من قيود المادة فى المشروط، فانقدح بذلك انه لا اشكال فى الموارد التى يجب فى الشريعة الاتيان بالمقدمة قبل زمان الواجب، كالغسل فى الليل فى شهر رمضان و غيره مما وجب عليه الصوم فى الغد، اذ يكشف به بطريق الإنّ
الا (كالاتيان بسائر المقدمات في زمان الواجب قبل اتيانه) فانه واجب عقلا بلا ريب، فانه لو لم يأت بها فترك الواجب بسبب تركها كان معاقبا على ترك الواجب الذي كان مقدورا له.
(فانقدح بذلك) التقريب- أعني كون الواجب مشروطا بنحو الشرط المتأخر فيترشح منه الوجوب على المقدمات- (انه لا ينحصر التفصي عن هذه العويصة) أعني اشكال لزوم المقدمة قبل زمان الواجب (بالتعلق) و التشبث (بالتعليق) كما فعله الفصول (أو) التعلق (بما يرجع اليه) أي الى الواجب المعلق (من جعل الشرط من قيود المادة في) الواجب (المشروط) كما صنعه الشيخ، بل لنا جواب ثالث- و هو كون الوجوب فعليا و مشروطا بنحو الشرط المتأخر-.
(فانقدح بذلك) الجواب لنا (انه لا اشكال في الموارد التي يجب في الشريعة) المقدسة (الاتيان بالمقدمة قبل زمان الواجب، كالغسل في الليل في شهر رمضان و غيره) أي غير هذا المثال كما تقدم من مثال الحج و الوضوء، أو المراد غير رمضان (مما وجب عليه الصوم في الغد).
ان قلت: من اين نعلم وجوب ذي المقدمة قبل زمانه؟ قلت: (اذ يكشف به) أي بوجوب المقدمة المعلوم بالضرورة و الاجماع (بطريق الإنّ) أي الانتقال