الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٣ - تتمة فى بيان دوران الامر بين اطلاق الهيئة و اطلاق المادة
ترجيحه على اطلاقها لانه أيضا كان بالاطلاق و مقدمات الحكمة، غاية الامر انها تارة تقتضى العموم الشمولى و اخرى البدلى، كما ربما تقتضى التعيين أحيانا كما لا يخفى، و
(ترجيحه) أي ترجيح اطلاق الهيئة الشمولي (على اطلاقها) أي اطلاق المادة البدلي (لانه) أي عموم الشمولي للهيئة (أيضا) كالعموم البدلي للمادة (كان بالاطلاق و مقدمات الحكمة) لا بالوضع، فالاطلاقان متساويان لاستفادة كل واحد منهما من مقدمات الحكمة فلا اقوائية لاحدهما على الآخر.
نعم لو كان اطلاق الهيئة بالوضع و اطلاق المادة بمقدمات الحكمة امكن تقديم الاول على الثاني.
(غاية الامر) في الفرق بين هذين الاطلاقين المستفادين من المقدمات (انها) أي مقدمات الحكمة (تارة تقتضي العموم الشمولي) بحيث يشمل جميع الافراد، مثل «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» [١] فان البيع مطلق و حيث انه ورد في مقام الامتنان يستفاد منه حلية جميع أفراد البيع ما خلا المنصوص على حرمته كالكالي بالكالي و نحوه (و اخرى) تقتضي مقدمات الحكمة العموم (البدلي) كغالب الطبائع الواقعة في حيز الامر نحو «اعتق رقبة» (كما) ان المقدمات (ربما تقتضي التعيين احيانا)، كما تقدم في المبحث السادس من ان اطلاق صيغة الامر يقتضي الوجوب النفسي التعييني العيني (كما لا يخفى).
(و) ان قلت: اذا لم يرجح الشمولي على البدلي فلم نرى القوم يقدمون العام على المطلق فيما اذا وقع التعارض بينهما كما لو قال «اكرم العلماء و لا تكرم الفاسق» فالعالم الفاسق الذي هو مورد الاجتماع يلحق في الحكم بالعادل فيكرم
[١] البقرة: ٢٧٥.