الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٥ - الامر الثانى لا تعارض بين مثل خطاب صل و خطاب لا تغصب على الامتناع
و دلالة على ان المراد من المتعلق هو المطلق كما ربما يدعى ذلك فى مثل «كل رجل» و ان مثل لفظة كل يدل على استيعاب جميع أفراد الرجل من غير حاجة الى ملاحظة اطلاق مدخوله و قرينة الحكمة بل يكفى ارادة ما هو معناه من الطبيعة المهملة و لا بشرط فى دلالته على الاستيعاب.
مقدمات الحكمة من قرائن الاطلاق كذلك الوقوع فى سياق النفي أو النهي من قرائن الاطلاق.
(و) الحاصل ان فى نفس الوقوع فى حيزهما (دلالة على أن المراد من المتعلق هو المطلق) الشمولي (كما ربما يدعى ذلك فى مثل «كل رجل» و) توضيحه (ان مثل لفظة كل يدل على استيعاب جميع أفراد الرجل) و كذا الالف و اللام الاستغراقي فانه أيضا بنفسه يدل على عموم المتعلق (من غير حاجة الى ملاحظة اطلاق مدخوله و قرينة الحكمة).
ان قلت: الطبيعة التي هي مدخول كل لا تخلو عن ثلاثة أحوال: الاول الاطلاق الثاني التقييد، الثالث الاهمال. فان أريد منها قبل دخول كل الاطلاق تمت مقدمات الحكمة و لا مجال للقول بافادة كل له، و ان أريد التقييد فلا اطلاق حتى يقع الكلام فيما يفيده، و ان أريد الاهمال فأين الاطلاق المستفاد من كل.
قلت: (بل) المراد من المتعلق هو الطبيعة المهملة و (يكفى ارادة ما هو معناه من الطبيعة المهملة و لا بشرط فى دلالته على الاستيعاب) فالطبيعة قبل دخول كل مهملة و ببركة دخوله ينعقد لها الاطلاق، كما أن قبل تمامية مقدمات الحكمة يكون اللفظ مهملا و لا بشرط و بعد تماميتها ينعقد الاطلاق.