الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٤ - الامر الثانى لا تعارض بين مثل خطاب صل و خطاب لا تغصب على الامتناع
فتأمل.
(و منها) الاستقراء، فانه يقتضى ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب كحرمة الصلاة فى أيام الاستظهار
لا يخفى، و قولنا (فتأمل) اشارة الى ذلك- انتهى.
و حاصله بلفظ العلامة المشكيني (ره): ان العبادة انما يشترط فيها عدم المبغوضية، و اما الحسن فعلا أو ذاتا فلا، اذ ربما يتعلق أمر عبادي بشيء من دون رجحان في متعلقه، لكون الغرض متعلقا باتيانه بداعي الامر، لا ان في الفعل مصلحة موجبة لحسنه ذاتا أو فعلا و المبغوضية مقطوعة العدم بواسطة البراءة [١]- انتهى.
و لا يخفى انه لو تم ما ذكره المصنف (ره) في الهامش يكون مؤيدا للقول بصحة العبادة في المجمع حتّى على القول بالاشتغال في الاقل و الاكثر و لكنه غير تام.
(و منها) أي من الامور التي ذكروها لترجيح النهي على الامر في المجمع (الاستقراء، فانه يقتضى ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب) فانه كلما تتبعنا كلمات الشارع رأينا انه حرم الفعل الذي يدور أمره بين الوجوب و الحرمة (كحرمة الصلاة في أيام الاستظهار) و هي الايام التي ترى المرأة الدم بعد تمام العادة قبل العشرة.
مثلا: لو كانت عادة المرأة في كل شهر ثلاثة أيام ثم رأت الدم بعدها فبين الثلاثة و العشرة تسمى بأيام الاستظهار، و هذا الدم المرئى في أيام الاستظهار ان تجاوز العشرة كان استحاضة و ان انقطع عليها كان حيضا، فيدور أمر الصلاة في
[١] حاشية المشكينى ج ١ ص ٢٨٠.