الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٤ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
مجامع معه وجودا أو ملازم له خارجا كالصلاة فى مواضع التهمة بناء على كون النهى عنها لاجل اتحادها مع الكون فى مواضعها:
أما القسم الاول
بعنوان (مجامع معه) أي مع المأمور به (وجودا أو ملازم له خارجا) و الفرق بينهما واضح، فان المجامع ما كان العنوانان صادقين على وجود واحد بخلاف الملازم فان معنى الملازمة انما يصدق فيما كانا متغايرين (كالصلاة فى مواضع التهمة بناء على كون النهي عنها) في تلك المواضع (لاجل اتحادها مع الكون فى مواضعها) فلو كان الكون متحدا مع الصلاة بملاحظة ان الصلاة عبارة عن الاكوان و الافعال، فالنهي تعلق بشيء متحد الوجود مع الصلاة. و كان هذا مثالا لقوله: «مجامع معه وجودا» و لو كان الكون من مقدمات الافعال بملاحظة ان الصلاة عبارة عن الافعال فقط و الكون ليس داخلا فى الصلاة، فالنهي تعلّق بشيء ملازم مع الصلاة، و كان هذا مثالا لقوله «ملازم له خارجا».
و انما قال لاجل اتحادها الخ ليحصل الفرق بين القسم الثالث و الاولين.
و الحاصل ان القسم الثالث هو ما تعلق النهي بعنوان العبادة لكن علم من الخارج ان متعلق النهي عنوان آخر متحد أو ملازم مع عنوان العبادة و هذا بخلاف القسمين الاولين فان النهي فيهما تعلق بنفس عنوان العبادة. و بهذا ظهر وجه الحصر في الثلاثة.
بيانه: ان النهي المتعلق بعنوان العبادة اما تعلق بذاته أو لا و ما تعلق بذاته اما أن يكون له البدل أو لا:
(أمّا القسم الاول) و هو ما تعلق النهي بذات العبادة مع عدم البدل