الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٣ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
التحقيق فى حسم مادة الاشكال، فيقال و على اللّه الاتكال: ان العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام:
أحدها: ما تعلق به النهى بعنوانه و ذاته و لا بدل له كصوم يوم العاشوراء أو النوافل المبتدئة فى بعض الاوقات.
ثانيها: ما تعلق به النهى كذلك و يكون له البدل كالنهى عن الصلاة فى الحمام.
ثالثها: ما تعلق النهى به لا بذاته بل بما هو
(التحقيق في حسم مادة الاشكال، فيقال و على اللّه الاتكال: ان العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام) و بتوضيح الكلام في العبادات المكروهة يتضح الجواب عن اشكال اجتماع المثلين في العبادات التي اجتمع فيها استحبابان:
(أحدها: ما تعلق به النهي بعنوانه و ذاته) أي بذات ما تعلق به الوجوب أو الاستحباب، بأن توجه النهي الى العنوان الذي توجه اليه الامر (و) الحال انه (لا بدل له) بحيث يتركه في الوقت المكروه و يأتي به غير مقترن بالكراهة (كصوم يوم العاشوراء أو النوافل المبتدئة في بعض الاوقات) كعند طلوع الشمس و عند غروبها و بعد صلاتي الصبح و العصر و نحوها على القول بالكراهة.
(ثانيها: ما تعلق به النهي كذلك) أي بعنوانه و ذاته (و يكون له البدل) بحيث يمكن أن يؤتى بذلك الشيء غير مقترن بالكراهة (كالنهي عن الصلاة) الواجبة أو المستحبة (في الحمام) فانه يتمكن المكلف من اتيان صلاة الظهر أو نافلتها مثلا فى خارج الحمام.
(ثالثها: ما تعلق النهي به) و لكن (لا بذاته) و عنوانه (بل بما هو) أي