الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧١ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
و الجواب عنه أما اجمالا فبأنه لا بد من التصرف و التأويل فيما وقع فى الشريعة مما ظاهره الاجتماع بعد قيام الدليل على الامتناع، ضرورة ان الظهور لا يصادم البرهان مع ان قضية ظهور تلك الموارد اجتماع الحكمين فيها بعنوان واحد و لا يقول الخصم بجوازه كذلك.
بل بالامتناع ما لم يكن بعنوانين و بوجهين فهو أيضا لا بد من التفصى عن اشكال الاجتماع
بخلاف ما نحن فيه فان النسبة بينهما فيما نحن فيه عموم من وجه [١]- انتهى.
ثم لا يذهب عليك ان اجتماع استحبابين كالصلاة النافلة في المسجد مبني على القولين، اذ القائل بكفاية تعدد الجهة يرى انه ليس من الجمع بين المثلين في واحد و القائل بعدم الكفاية يرى انه من الجمع بين المثلين المستحيل فيلزم تأويله.
(و الجواب عنه اما اجمالا فبأنه لا بد من التصرف و التأويل فيما وقع في الشريعة مما ظاهره الاجتماع) بين المثلين أو الضدين (بعد قيام الدليل على الامتناع، ضرورة ان الظهور لا يصادم البرهان) و الوجدان كما نؤوّل ما ظاهره التجسم في باب الذات المقدسة بالادلة العقلية النافية له (مع) انا لو قلنا بجواز الاجتماع كان اللازم أيضا تأويل هذه الظواهر ل (أن قضية ظهور تلك الموارد اجتماع الحكمين فيها بعنوان واحد) لان النهي وقع عن نفس الصلاة الواجبة أو المستحبة (و لا يقول الخصم بجوازه كذلك) أي بجواز الاجتماع بعنوان واحد (بل) الخصم قائل (بالامتناع ما لم يكن) توجه الامر و النهي (بعنوانين و بوجهين فهو) أي الخصم (أيضا لا بد) له (من التفصى عن اشكال الاجتماع)
[١] قوانين الاصول ج ١ ص ١٤٢.