الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٠ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
لما جاز اجتماع حكمين آخرين فى مورد مع تعددها لعدم اختصاصهما من بين الاحكام بما يوجب الامتناع من التضاد، بداهة تضادها بأسرها و التالى باطل لوقوع اجتماع الكراهة و الايجاب أو الاستحباب فى مثل الصلاة فى الحمام و الصيام فى السفر و فى العاشوراء و لو فى الحضر، و اجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الاباحة أو الاستحباب فى مثل الصلاة فى المسجد أو الدار
(لما جاز اجتماع حكمين آخرين) من الاحكام الخمسة (في مورد مع تعددها) أي تعدد الجهة (لعدم اختصاصهما) أي الوجوب و الحرمة (من بين الاحكام بما) أي بخصوصية (يوجب الامتناع من التضاد) بيان ما (بداهة تضادها) أي الاحكام الخمسة (بأسرها و التالي) و هو عدم اجتماع حكمين آخرين (باطل لوقوع اجتماع الكراهة و الايجاب، أو) الكراهة و (الاستحباب في مثل الصلاة) الفريضة أو النافلة (في الحمام و الصيام في السفر) بل (و) الصيام (في العاشوراء و لو في الحضر و) كذا (اجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الاباحة أو الاستحباب في مثل الصلاة) الواجبة أو المستحبة (في المسجد أو الدار).
و الحاصل: انا نرى في الشريعة موارد اجتمع فيها حكمان من الاحكام الخمسة و ذلك دليل جواز اجتماع الوجوب و الحرمة، اذ لا فرق بين هذين الحكمين و سائر الاحكام في كون جميعها متضادة، بل قال في القوانين: مع ان هذا يدل على المطلوب بطريق أولى، اذ النهي في المكروهات تعلق بالعبادات دون ما نحن فيه. و بعبارة اخرى المنهى عنه بالنهي التنزيهي أخص من المأمور به مطلقا