الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٢ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
فيها، سيما اذا لم يكن هناك مندوحة كما فى العبادات المكروهة التى لا بدل لها فلا يبقى له مجال للاستدلال بوقوع الاجتماع فيها على جوازه أصلا كما لا يخفى. و أما تفصيلا فقد اجيب عنه بوجوه يوجب ذكرها بما فيها من النقض و الابرام طول الكلام بما لا يسعه المقام، فالاولى الاقتصار على ما هو
(فيها) أي في هذه الموارد التي توجه النهي الى ما توجه اليه الامر (سيما اذا لم يكن هناك مندوحة) بأن لم يكن هناك مورد يتمكن من الصلاة بلا اجتماعها مع جهة الكراهة.
و قد مثل لعدم المندوحة بقوله: (كما في العبادات المكروهة التي لا بدل لها) كصوم يوم عاشوراء الذي لا بدل له بحيث يتمكن العبد من تركه و الاتيان ببدله، اذ صوم باقي الايام مستحب بنفسه لا انه بدل مثلا يستحب الصوم في اليوم الحادي عشر فلا يقع صومه بدل صوم يوم العاشر. وجه الخصوصية ان تشريع الكراهة في العبادة اذا كان للعبد مناص عنها- بأن كان للعبادة فردان مكروه و غير مكروه- أهون من تشريع الكراهة فيما لا مناص عنها- وجه اقوائية المحذور فيما لا مناص- ان معنى الكراهة مناف لمعنى المحبوبية كما لا يخفى (فلا يبقى له) أي للخصم (مجال للاستدلال بوقوع الاجتماع فيها) أي في هذه الموارد (على جوازه) أي جواز اجتماع الامر و النهي (أصلا كما لا يخفى) بأدنى تأمل.
(و أما) الجواب (تفصيلا فقد اجيب عنه بوجوه يوجب ذكرها بما فيها من النقض و الابرام طول الكلام بما لا يسعه المقام، فالاولى الاقتصار على ما هو)