الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤ - خروج الاجزاء عن المتنازع فيه
فافهم.
[خروج الاجزاء عن المتنازع فيه]
ثم لا يخفى أنه ينبغى خروج الاجزاء عن محل النزاع كما صرح به بعض، و ذلك لما عرفت من كون الاجزاء بالاسر عين المأمور به ذاتا و انما كانت المغايرة بينهما اعتبارا،
بالنسبة اليه لا بشرط، و انما تقع المنافاة لو كان فعل الصلاة بالنسبة الى الوضوء عند شخص لا بشرط و عند آخر بشرط لا كما لا يخفى. فالجزء لا بشرط بالنسبة الى الكل كما نقوله، و الجزء الخارجي بشرط لا بالنسبة الى الجزء الداخلى كما يقولونه و قد تقدم ما يفيد المقام فى التنبيه الثانى من مبحث المشتق فراجع.
(فافهم) يمكن أن يكون اشارة الى ان أخذ أهل المعقول الجزء بشرط لا- حتى بالنسبة الى الكل- كما نسب الى ظاهرهم بل صريحهم، و من البديهي ان كون الجزء بشرط لا بالنسبة الى الكل كما يقولون ينافى كون الجزء لا بشرط بالنسبة الى الكل كما نقول، و العلامة الرشتي ذكر عند قوله «لا بالإضافة الى المركب» ما يوضح الفرق بين المادة و الجنس فراجع.
«خروج الاجزاء عن المتنازع فيه» (ثم لا يخفى انه ينبغي خروج الاجزاء عن محل النزاع) فى وجوب المقدمة و عدمه (كما صرح به) أي بالخروج (بعض) الاعلام، فلا يقع النزاع فى وجوب الاجزاء بالوجوب المقدمى الغيري، بل الاجزاء واجبة بالوجوب النفسى فقط (و ذلك) أي وجه خروج الاجزاء عن محل النزاع (لما عرفت من كون الاجزاء بالاسر عين المأمور به ذاتا) فذات الكل هي ذات الجزء (و انما كانت المغايرة بينهما اعتبارا) فقيد الاجتماع و الانضمام مأخوذ في الكل دون الجزء