الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٦ - فى تأسيس الاصل فى المسألة
اذا عرفت ما ذكرنا فقد تصدى غير واحد من الافاضل لاقامة البرهان على الملازمة، و ما أتى منهم بواحد خال عن الخلل، و الاولى احالة ذلك الى الوجدان حيث انه أقوى شاهد على ان الانسان اذا أراد شيئا له مقدمات أراد تلك المقدمات لو التفت اليها بحيث ربما يجعلها فى قالب الطلب مثله و يقول مولويا: ادخل السوق و اشتر اللحم مثلا،
الملازمة، فاذا فرض ثبوت احتمال الملازمة ثبت امتناع العلم بالتفكيك الحاصل من جريان الاصل، فيقتضي عدم جريانه. و دفع الاشكال بقوله: ان الاصل انما يوجب العلم بالانفكاك ظاهرا، و هو لا ينافي احتمال الملازمة بينهما واقعا، و انما ينافي احتمال الملازمة بينهما ظاهرا، و هو غير المدعى [١]- انتهى.
(اذا عرفت ما ذكرنا) من الامور (فقد تصدى غير واحد من الافاضل لاقامة البرهان على الملازمة) بين وجوب المقدمة و وجوب ذيها (و ما أتى) أحد (منهم ب) برهان (واحد خال عن الخلل) لا داعى لإيرادها (و الاولى احالة ذلك الى الوجدان حيث انه أقوى شاهد على) المطلب، بيانه: (ان الانسان اذا أراد شيئا) و كان (له مقدمات أراد تلك المقدمات) أراد غيرية ارتكازية مع عدم الالتفات و فعلية (لو التفت اليها) أي الى كونها مقدمات لمراده الاصلي (بحيث ربما يجعلها) أي المقدمات (في قالب الطلب مثله) أي مثل أصل الواجب المجعول في قالبه (و يقول مولويا) لا إرشاديا: (أدخل السوق و اشتر اللحم مثلا) مع ان الواجب النفسي المقصود ابتداء هو اشتراء اللحم و انما دخول السوق
[١] حقايق الاصول ج ١ ص ٢٩٦.