الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٥ - تذنيبان
(اشكال و دفع) أما الاول: فهو انه اذا كان الامر الغيرى بما هو لا اطاعة له و لا قرب فى موافقته و لا مثوبة على امتثاله فكيف حال بعض المقدمات كالطهارات حيث لا شبهة فى حصول الاطاعة و القرب و المثوبة بموافقة أمرها؟ هذا مضافا الى ان الامر الغيرى لا شبهة فى كونه توصليا و قد اعتبر فى صحتها اتيانها بقصد القربة.
و أما الثانى: فالتحقيق أن
فاللازم القول بكون الثواب و العقاب فيها كالثواب و العقاب على سائر الواجبات و المحرمات النفسية طابق النعل بالنعل لعدم الداعي للتنزيل و لا فارق بين المقامين اصلا و بين ما لم يرد فيه من الشرع شيء ففيه توقف و تردد، و اللّه تعالى هو العالم.
(اشكال و دفع) من تتمة التذنيب الاول (اما الاول) أي الاشكال (فهو انه اذا كان الامر الغيري بما هو) أمر غيري (لا اطاعة له و لا قرب في موافقته و لا مثوبة على امتثاله) كما ذهبتم اليه (فكيف حال بعض المقدمات كالطهارات) الثلاث (حيث لا شبهة) بالاجماع و الضرورة و الاخبار (في حصول الاطاعة و القرب و المثوبة بموافقة أمرها) مع عدم الشك في كونها واجبات غيرية. (هذا مضافا الى) انه يرد اشكال آخر بالنسبة الى الطهارات الثلاث، و هو (ان الامر الغيري لا شبهة في كونه توصليا) و التوصلي كما تقدم لا يعتبر فيه قصد القربة (و قد اعتبر في صحتها اتيانها بقصد القربة). و الحاصل انه كيف يجمع بين حصول القرب و اشتراط قصد القربة و بين التوصلية و الغيرية في الطهارات الثلاث من الغسل و الوضوء و التيمم؟.
(و أما الثاني) أي الدفع (فالتحقيق) في الجواب عن الاشكالين (أن)