الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٠ - الامر الثانى لا تعارض بين مثل خطاب صل و خطاب لا تغصب على الامتناع
لم يمنع عن تأثيره مانع المقتضى لصحة مورد الاجتماع مع الامر أو بدونه فيما كان هناك مانع عن تأثير المقتضى له أو عن فعليته، كما مر تفصيله. و كيف كان فلا بد فى ترجيح أحد الحكمين من مرجح، و قد ذكروا لترجيح النهى وجوها:
(منها) انه أقوى دلالة لاستلزامه انتفاء جميع الافراد بخلاف الامر.
(لم يمنع عن تأثيره مانع) و هذا وجه المماثلة بين التخصيص العقلي و التخصيص في مورد الاجتماع (المقتضى) هذا النحو من التخصيص (لصحة مورد الاجتماع مع الامر أو بدونه) أي بدون الامر (فيما كان هناك مانع عن تأثير المقتضي له) الضمير راجع للنهي، أي اذا كان مانع للنهي بحيث ان المقتضى له لم يؤثر يكون مورد الاجتماع صحيحا مع وجود الامر (أو عن فعليته) عطف على تأثير المقتضي، أي و ان كان مانع عن فعلية النهي يكون مورد الاجتماع صحيحا بدون الامر.
و قوله «فيما كان» الخ تفصيل لقوله «مع الامر أو بدونه» على نحو اللف و النشر المرتب (كما مر تفصيله) في الامر العاشر.
(و كيف كان فلا بد في ترجيح أحد الحكمين) الامر و النهي (من مرجح) حتى يحكم بصحة مورد الاجتماع و عدمها (و قد ذكروا لترجيح النهي وجوها منها) ما حكى عن الاشارات من (أنه) أي النهي (أقوى دلالة) من الامر (لاستلزامه انتفاء جميع الافراد بخلاف الامر) فانه يمتثل باتيان فرد واحد.
مثلا النهي عن الغصب لا يمتثل إلّا بترك جميع أفراد الطبيعة، بخلاف الامر بالصلاة فانه يمتثل باتيان فرد واحد.