الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٨ - الامر الرابع
على الوجوب فى حال كون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها كما لا يخفى على من أعطاها حق النظر.
و أنت خبير بأن نهوضها على التبعية واضح لا يكاد يخفى، و ان كان نهوضها على أصل الملازمة لم يكن بهذه المثابة كما لا يخفى، و هل يعتبر فى وقوعها على صفة الوجوب أن يكون الاتيان بها بداعى التوصل بها الى ذى المقدمة، كما يظهر
(على الوجوب فى حال كون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها كما لا يخفى على من أعطاها) أى حجة القول بالوجوب (حق النظر). و تقريبه: انه لو لم يرد المكلف فعل ذي المقدمة كان ايجاب المقدمة لغوا، لان ايجابها انما هو للتوصل و مع الصارف لا توصل قطعا.
(و) لكن (أنت خبير بأن) حجة القول بوجوب المقدمة (نهوضها على التبعية) للواجب النفسي مطلقا سواء أراد الاتيان بالواجب أم لا (واضح لا يكاد يخفى) اذ الملاك فى وجوب المقدمة توقف ذيها عليها و التوقف مستمر سواء أراد الاتيان بالواجب أم لا (و ان كان نهوضها) أى حجة القول بالوجوب (على أصل الملازمة) بين الوجوب للمقدمة و ذيها (لم يكن بهذه المثابة) من الوضوح كما سيأتي بيانه فى الاحتجاج (كما لا يخفى).
ثم ان هنا نزاعا بين الشيخ و صاحب الفصول و المصنف (ره) (و) هو انه (هل يعتبر فى وقوعها على صفة الوجوب أن يكون الاتيان بها بداعي التوصل بها الى ذي المقدمة) فلا تكون المقدمة واجبة فيما اذا أتى بها لا بداعي التوصل، كما لو سار الى ناحية الجنوب فاذا رأى نفسه عند الميقات (كما يظهر)