الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣ - المقدمة العقلية و الشرعية و العادية
فان كانت بمعنى أن يكون التوقف عليها بحسب العادة بحيث يمكن تحقق ذيها بدونها إلّا أن العادة جرت على الاتيان به بواسطتها فهى و ان- كانت غير راجعة الى العقلية- إلّا انه لا ينبغى توهم دخولها فى محل النزاع، و ان كانت بمعنى ان التوقف عليها- و ان كان فعلا واقعيا كنصب السلم و نحوه للصعود على السطح-
فالتوقف على الجامع اما عقلي و اما عادي، فالاول كنصب السلّم فجامعه الاعم من الطيران و الصعود، و الثاني كالحركة مع هذه السفينة و الجامع هو العبور مع مطلق السفن، و الثالث هو السير مع الحمار و الجامع هو السير مع مطلق المركوب- فتدبر.
اذا عرفت الاقسام فنقول: (فان كانت) المقدمة العادية المعدة فى أقسام المقدمة من القسمين الاولين (بمعنى أن يكون التوقف عليها) جامعا أو فردا (بحسب العادة بحيث يمكن تحقق ذيها بدونها) كعدم التوقف على الجامع فى الاول و على الفرد فى الثانى (إلّا ان العادة جرت على الاتيان به) أي بذي المقدمة (بواسطتها) كالاتيان بواسطة جامع الركوب في القسم الاول و خصوصية الركوب فى الثانى (فهي) جواب ان (و ان كانت) هذه المقدمة العادية (غير راجعة الى العقلية) لعدم التوقف على الجامع فى الاول و على الخصوصية فى الثانى (إلّا انه لا ينبغي توهم دخولها) أي دخول هذه المقدمة العادية المنقسمة الى القسمين الاولين (فى محل النزاع) لعدم وجوبها قطعا (و ان كانت) المقدمة العادية القسم الثالث (بمعنى ان التوقف عليها و ان كان فعلا) فى ظرف عدم القدرة على غيرها (واقعيا) بحيث لا يتحقق ذوها بدونها (كنصب السلّم و نحوه للصعود على السطح).