الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٦ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
عدم ارادة غير الاهم على تقدير الاتيان به لا يوجب عدم طرده لطلبه مع تحققه على تقدير عدم الاتيان به و عصيان أمره فيلزم اجتماعهما على هذا التقدير مع ما هما عليه من المطاردة من جهة المضادة بين المتعلقين مع انه يكفى الطرد من طرف الامر بالاهم،
يجتمع الامران، و ليس كذلك اذا أتى بالاهم كما لو أزال النجاسة لانه لا أمر بالمهم حينئذ فلا مطاردة.
قلت: (عدم ارادة) المولى للمهم أي (غير الاهم على تقدير الاتيان به) أي بالاهم (لا يوجب عدم طرده) أي طلب المهم (لطلبه) أي الاهم (مع تحققه) أي تحقق طلب المهم (على تقدير عدم الاتيان به) أي بالاهم (و عصيان أمره).
و الحاصل: ان الاشكال على الترتب ليس في صورة الاتيان بالاهم و الاتيان بالمهم، بل يكفي في عدم صحة الترتب ورود الاشكال في صورة واحدة، و هي ما اذا أتى بالمهم (ف) انه (يلزم اجتماعهما) أي الطلبان (على هذا التقدير) أي تقدير الاتيان بالمهم (مع ما هما عليه من المطاردة) و الممانعة الحاصلة (من جهة المضادة بين المتعلقين) أي متعلق الطلبين كالازالة و الصلاة، فاذا أتى الشخص بالصلاة تطارد الامران اذ أمر الازالة مراد على كل حال حسب الفرض و أمر الصلاة مراد في هذا الحال لوجود شرطه (مع أنه) لو سلمنا عدم مطاردة الامر بالمهم للامر بالاهم- حتى في هذا الحال الذي أتى بالمهم- فلنا أيضا منع الترتب، و ذلك لانه (يكفي الطرد من طرف) واحد، و هو طرف (الامر بالاهم) اذ ليست الاستحالة مبتنية على المطاردة من الطرفين. بل الاستحالة تكون لاحد وجوه ثلاثة:
«الاول» المطاردة من الجانبين في جميع الاحوال، كما يكون في الامر