الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٧٦ - فصل فى ان النهى عن الشىء هل يقتضى فساده أم لا؟
و الانظار، فربما يكون شىء واحد صحيحا بحسب أثر أو نظر و فاسدا بحسب آخر.
و من هنا صح أن يقال: ان الصحة فى العبادة و المعاملة لا تختلف بل فيهما بمعنى واحد- و هو التمامية- و انما الاختلاف فى ما هو المرغوب منهما من الآثار التى بالقياس عليها تتصف بالتمامية و عدمها
(و الانظار، فربما يكون شىء واحد صحيحا بحسب اثر او نظر و فاسدا بحسب) نظر او اثر (آخر).
مثلا: العقد بالفارسي صحيح بنظر فقيه و فاسد بنظر فقيه، و كذلك الصوم الذي افطر فيه في بعض الصور، فاسد بحسب القضاء فيحتاج اليها و صحيح بحسب الكفارة فلا يحتاج اليها، فان الصحيح المطلق ما لا يحتاج اليهما و الفاسد المطلق ما يحتاج اليهما كما لا يخفى و الحاصل انهما ليسا من الامور الخارجية المتأصلة و إلّا لم يعقل الاختلاف.
(و من هنا) الذي ذكرنا من كونهما اضافيين (صح ان يقال: ان الصحة في العبادة و المعاملة لا تختلف) مفهوما (بل فيهما بمعنى واحد- و هو التمامية-) فصحة العبادة بمعنى تماميتها كما ان صحة المعاملة بمعنى تماميتها و كذلك في جانب الفساد (و انما الاختلاف) بين العبادة و المعاملة (في) المصداق- اعنى (ما هو المرغوب منهما من الآثار التي بالقياس عليها) أي على تلك الآثار- (تتصف بالتمامية و عدمها) ففى العبادات تكون الصحة عبارة عن حصول الامتثال و سقوط القضاء و الكفارة، و فى المعاملات عن حصول الاثر المطلوب كالزوجية في النكاح و الانتقال فى البيع و قطع العلقة فى الطلاق و هكذا.