الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣ - الواجب المطلق و المشروط
فمشروط كذلك، و ان كان بالقياس الى شىء آخر بالعكس.
ثم الظاهر ان الواجب المشروط كما أشرنا اليه نفس الوجوب فيه مشروط
تلك المقدمة- (فمشروط كذلك) بالاضافة الى تلك المقدمة.
(و ان كان) كل من الواجبين المطلق بالاضافة و المشروط بالاضافة (بالقياس الى شيء آخر) من المقدمات (بالعكس) فالمطلق مشروط و المشروط مطلق فالصلاة بالاضافة الى الطهارة واجب مطلق و الحج بالاضافة الى الزاد مشروط، و ان كانت الصلاة بالاضافة الى شيء آخر كالوقت مشروطا و الحج بالاضافة الى شيء آخر كالسير مطلقا.
(ثم) ان في الواجب المشروط نزاعا بين الشيخ الاعظم (قدس سره) و بين المصنف (ره) و بيان ذلك يتوقف على مقدمة، و هي: ان للامر مثلا هيئة تفيد الوجوب و مادة هي متعلق الوجوب، فاذا قيد الامر بقيد كان حتما ظرف الفعل فى زمان حصول ذلك الشرط.
اذا تبين ذلك فنقول: مبنى الشيخ (ره) على ان القيد ينصب على المادة و الهيئة تبقى على اطلاقها، فالوجوب فى الحال و انما الواجب متأخر، فاذا قال «حج ان استطعت» وجب على المكلف فى الحال الحج الواقع بعد الاستطاعة و مبنى المصنف على ان القيد ينصب على الهيئة و المادة تتقيد بتبعها، فالوجوب كالواجب متأخر فلا يجب في الحال و انما بعد الاستطاعة يجب الحج. و الفرق بين القولين يظهر فى بعض المواضع.
و على هذا كان (الظاهر) عند المصنف (ان الواجب المشروط كما أشرنا اليه) بقولنا: «ان كان وجوبه غير مشروط به» الخ (نفس الوجوب فيه مشروط)