الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١ - الواجب المطلق و المشروط
و ربما أطيل الكلام بالنقض و الابرام فى النقض على الطرد و العكس مع أنها- كما لا يخفى- تعريفات لفظية لشرح الاسم و ليست بالحد و لا بالرسم، و الظاهر انه ليس لهم اصطلاح جديد فى لفظ المطلق و المشروط بل يطلق كل منهما بما له من معناه العرفى،
«احدهما» ان يتوقف وجوده عليه من غير أن يتوقف عليه وجوبه كالصلاة بالنسبة الى الطهارة.
«و ثانيهما» أن يتوقف وجوبه عليه سواء توقف عليه وجوده كالعقل بالنسبة الى العبادات الشرعية او لم يتوقف عليه كالبلوغ بالنسبة اليها، بناء على القول بصحة عبادات الصبي.
و عن بعض آخر: ان الواجب المشروط ما يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده، و الواجب المطلق ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده.
(و ربما اطيل الكلام بالنقض و الابرام في النقض على الطرد) و عدم منع الاغيار (و العكس) بعدم جمع الافراد. و حاصل معنى العبارة انهم نقضوا و اشكلوا على طرد التعاريف و عكسها، ثم بعض آخر أشكلوا على الاشكال و بعضهم صححوا الاشكال، (مع) انه لا وقع لهذه الاشكالات أصلا اذ (انها- كما لا يخفى- تعريفات لفظية لشرح الاسم) اجمالا نحو «سعدانة نبت» (و ليست بالحد) المبين للجنس و الفصل (و لا بالرسم) المبين للجنس و الخاصة.
(و الظاهر) بحسب تعريفاتهم (انه ليس لهم اصطلاح جديد في لفظ المطلق و المشروط) يريدون بيان ذلك الاصطلاح بهذه التعريفات، اذ لو كان هناك اصطلاح لم يكن وقع للاشكال، اذ لا مشاحة فيه- فتدبر (بل يطلق كل منهما) في السنة الفقهاء و الاصوليين (بما له من معناه العرفي) المطابق للمعنى