الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨ - تقسيم المقدمة الى المتقدم و المقارن و المتأخر
لاجل دخل تصوره فيه. كدخل تصور سائر الاطراف و الحدود التى لو لا لحاظها لما حصل له الرغبة فى التكليف أو لما صح عنده الوضع و هذه خلاصة ما بسطناه من المقال فى دفع هذا الاشكال فى بعض فوائدنا و لم يسبقنى اليه أحد فيما أعلم- فافهم و اغتنم.
و التكليفي المتقدم في الامر الاول (لاجل دخل تصوره) أي ذلك المتقدم أو المتأخر (فيه) أي في الحكم.
و الحاصل: ان دخلهما في الحكم (كدخل تصور سائر الاطراف و الحدود التي لو لا لحاظها) حين ارادة الحكم (لما حصل له الرغبة في التكليف أو لما صح عنده الوضع) و قوله «كدخل» الخ من تتمة المشبه به- اعني الحكم- لا المشبه، أعني المأمور به.
قال العلامة الرشتي (ره): مثلا اذا فرض اشتراط صوم المستحاضة بالاستحاضة الكبرى بغسل الليلة الآتية يكون دخل الغسل حينئذ في الصوم عبارة عن انه بملاحظة الغسل المزبور يحصل لصومها خصوصية بها يصير ذا مصلحة مقتضية لايجابه عليها بهذه الخصوصية فيأمر بذلك الخاص، فيجب عليها الصوم في النهار و الغسل في الليلة الآتية- [١] الخ.
(و هذه خلاصة ما بسطناه من المقال في دفع هذا الاشكال في بعض فوائدنا) المطبوعة مع حاشيتنا على رسائل الشيخ (ره) (و لم يسبقني اليه أحد فيما أعلم) و ان أجاب عن هذا الاشكال جماعة آخرون إلّا انه ليس بهذه الكيفية (فافهم و اغتنم) ذلك.
فالمتحصل من الاشكال ان الشرط من أجزاء العلة الحقيقية فلا يعقل تقدمها و لا
[١] شرح الكفاية للعلامة الرشتى ج ١ ص ١٣٠.