الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧ - تقسيم المقدمة الى المتقدم و المقارن و المتأخر
لان المتقدم أو المتأخر كالمقارن ليس إلّا طرف الاضافة الموجبة للخصوصية الموجبة للحسن.
و قد حقق فى محله أنه بالوجوه و الاعتبارات، و من الواضح أنها تكون بالاضافات، فمنشأ توهم الانخرام اطلاق الشرط على المتأخر، و قد عرفت أن اطلاقه عليه فيه كاطلاقه على المقارن انما يكون لاجل كونه طرفا للاضافة الموجبة للوجه الذى يكون بذلك الوجه مرغوبا و مطلوبا كما كان فى الحكم
(لان) الامر (المتقدم أو المتأخر كالمقارن ليس) وجودها علة فاعلية للمأمور به حتى يلزم التقارن الزماني، بل لا يكون كل واحد منها (الا طرف الاضافة) للمأمور به (الموجبة للخصوصية الموجبة) تلك الخصوصية (للحسن) أو القبح مثلا.
(و قد حقق في محله) كعلم الكلام و الحكمة (أنه بالوجوه و الاعتبارات، و من الواضح انها) أي الاعتبارات و الوجوه (تكون بالاضافات) كما تقدم في مثال التأديب و غيره، (فمنشأ توهم الانخرام) للقاعدة العقلية (اطلاق الشرط على المتأخر) فيتوهم ان المراد به العلة (و قد عرفت) انه ليس كذلك و (ان اطلاقه) أي الشرط (عليه) أي على المتأخر (فيه) أي فيما كان شرطا للمأمور به (كاطلاقه) أي الشرط (على المقارن انما يكون لاجل كونه طرفا للاضافة الموجبة للوجه الذي يكون) الشيء (بذلك الوجه مرغوبا و مطلوبا) فالمتقدم أو المتأخر ليس مؤثرا في الذات بل هما مؤثران في الاضافة فقط، و حيث انها خفيفة المئونة فلا بأس بكون المتأخر أو المتقدم سببا لانتزاع عنوان حسن أو قبيح يوجب تعلق الغرض به أمرا أو زجرا (كما كان) اطلاق الشرط (في الحكم) الوضعي