الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٣ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
اذا عرفت ما مهدناه عرفت ان المجمع حيث كان واحدا وجودا و ذاتا كان تعلق الامر و النهى به محالا، و لو كان تعلقهما به بعنوانين لما عرفت من كون فعل المكلف بحقيقته و واقعيته الصادرة عنه متعلقا للاحكام لا بعناوينه الطارئة عليه و ان غائلة اجتماع الضدين فيه لا تكاد ترتفع بكون الاحكام تتعلق بالطبائع لا الافراد، فان غاية تقريبه أن يقال: ان الطبائع من
العناوين «و محدود بحدود موجبة لانطباقها» أي انطباق تلك العناوين «عليه» ككونه محدودا بالعلم و الكتابة و نحوهما مما أوجب انطباق العالم و الكاتب و نحوهما عليه «كما لا يخفى، و حدوده و مخصصاته لا يوجب تعدده بوجه أصلا- فتدبر جيدا».
(اذا عرفت ما مهدناه عرفت ان المجمع حيث كان واحدا وجودا و ذاتا) أي ماهية (كان تعلق الامر و النهي به محالا، و لو كان تعلقهما به) أي بالمجمع (بعنوانين) بأن كان الامر تعلق بهذا التصرف بعنوان الصلاتية و النهي تعلق به بعنوان الغصبية (لما عرفت من كون فعل المكلف بحقيقته و واقعيته الصادرة عنه متعلقا للاحكام) كما تقدم بيانه في الامر الثاني من متعلق التكاليف هو الفعل بما هو شيء خارجي (لا بعناوينه الطارئة عليه) ككونه صلاة و غصبا و نحوهما.
(و) قد عرفت (ان غائلة اجتماع الضدين) اللازم من القول بالجواز (فيه) أي في المجمع (لا تكاد ترتفع بكون الاحكام تتعلق بالطبائع لا الافراد) كما تقدم شطر من الكلام فيه في الامر السابع (فان غاية تقريبه) أي تقريب تصحيح الاجتماع على القول بتعلق الاحكام بالطبائع (أن يقال: ان الطبائع من)