الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٥ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
الاختيار.
أما فى المقام الاول فلتعددهما بما هما متعلقان لهما و ان كانا متحدين فيما هو خارج عنهما بما هما كذلك.
و أما فى المقام الثانى فلسقوط أحدهما بالاطاعة و الآخر بالعصيان
(الاختيار) فان موضوع العصيان هو موضوع الزجر، و موضوع الاطاعة هو موضوع الامر، و هما مختلفان حسب الفرض.
و بهذا البيان لا يلزم جمع الضدين و لا اجتماع الارادة و الكراهة بالنسبة الى شيء واحد.
(أما) عدم الاتحاد (في المقام الاول) و هو مقام تعلق البعث و الزجر (فلتعددهما) أي الطبيعتين (بما هما متعلقان لهما) أي للامر و النهي (و ان كانا) أي المتعلقان (متحدين فيما هو خارج عنهما) أي في الوجود (بما هما كذلك) أي بما هما متعلقان للامر و الزجر.
و الحاصل ان الاتحاد في غير متعلق الامر و النهي، فالمتعلق متعدد و المتحد غير المتعلق.
(و أما) عدم الاتحاد (في المقام الثاني) و هو مقام عصيان النهي و اطاعة الامر- أي مقام الامتثال- (فلسقوط أحدهما) أي أحد الحكمين و هو الامر (بالاطاعة و) سقوط (الآخر) و هو النهي (بالعصيان) اذ النهي كما يسقط بالاطاعة و الترك كذلك يسقط بالعصيان و الفعل، فلو قال «لا تجلس في المسجد الى الظهر» فانه سواء لم يجلس أو جلس يسقط النهي بعد الظهر كما لا يخفى.