الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦١ - تذنيب
[تذنيب]
(تذنيب) لا يخفى ان اطلاق الواجب على الواجب المشروط بلحاظ حال حصول الشرط على الحقيقة مطلقا، و أما بلحاظ حال قبل حصوله فكذلك على الحقيقة على مختاره (قدس سره) فى الواجب المشروط، لان الواجب- و ان كان أمرا استقباليا عليه- إلّا أن تلبسه بالوجوب فى الحال، و مجاز على المختار حيث لا تلبس بالوجوب
ليس مطلقا، اذ لو علم المكلف بقدرته على الاحتياط لم يجب التعلم عند من لا يعتبر قصد الوجه و نحوه.
«تذنيب» في انه كيف يصح اطلاق الواجب المشروط قبل حصول الشرط مع انه ليس بواجب فعلا؟ (لا يخفى ان اطلاق الواجب على الواجب المشروط بلحاظ حال حصول الشرط) أعني بعد حصول الاستطاعة مثلا- (على) نحو (الحقيقة) لما سبق في باب المشتق من ان استعمال المشتق بلحاظ حال التلبس حقيقة (مطلقا) من غير فرق في ذلك بين مذهب المشهور بكون القيد للهيئة و بين مذهب الشيخ بكون القيد للمادة.
(و اما) اطلاقه (بلحاظ حال قبل حصوله) أي حصول الشرط (فكذلك) كبعد الحصول (على) نحو (الحقيقة) بناء (على مختاره (قدس سره) في الواجب المشروط) و ذلك (لان الواجب و ان كان أمرا استقباليا) معلقا على حصول الشرط (عليه) أي على مختار الشيخ (إلّا أن تلبسه بالوجوب في الحال) لفرض اطلاق الهيئة (و مجاز) عطف معنوي على قوله «على الحقيقة» المذكور ثانيا (على المختار) عندنا من كون الوجوب معلقا (حيث لا تلبس بالوجوب)