الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٢ - الامر الثانى لا تعارض بين مثل خطاب صل و خطاب لا تغصب على الامتناع
المرفوعة باصالة البراءة عنها عقلا و نقلا.
نعم لو قيل بأن المفسدة الواقعية الغالبة مؤثرة فى المبغوضية و لو لم يكن الغلبة بمحرزة، فأصالة البراءة غير مجدية بل كانت اصالة الاشتغال بالواجب- لو كان عبادة- محكمة و لو قيل باصالة البراءة فى الاجزاء و الشرائط لعدم تأتى قصد القربة مع الشك فى المبغوضية-
(المرفوعة باصالة البراءة عنها عقلا و نقلا) فلا مانع عن صحة الصلاة، بخلاف الشك فى الجزئية و الشرطية فان اجراء البراءة عن المشكوك لا يوجب العلم بصحة باقى الاجزاء، فيلزم الاتيان بالجزء المحتمل تحصيلا لليقين بالبراءة.
و بعبارة اخرى انه لو اجرينا البراءة في الجزء المشكوك لا نتيقن بالصحة لاحتمال ان يكون جزءا واقعا، بخلاف ما لو اجرينا البراءة عن الحرمة في المجمع فانه نتيقن بالصحة، اذ مع فرض الحرمة الواقعية لا تؤثر في البطلان، فان المانع من صحة المجمع هي الحرمة الفعلية و لا حرمة فعلية حينئذ لفرض جريان البراءة- فتدبر.
(نعم لو قيل بأن المفسدة الواقعية) فى الغصب (الغالبة) على مصلحة الامر (مؤثرة فى المبغوضية و لو لم يكن الغلبة بمحرزة) للفاعل (فأصالة البراءة غير مجدية) فى صحة العبادة المأتى بها (بل كانت اصالة الاشتغال بالواجب- لو كان عبادة- محكمة) فتكون الصلاة باطلة (و لو قيل باصالة البراءة في الاجزاء و الشرائط).
ان قلت: اذا قلنا بأصالة البراءة فى الشك في الاجزاء و الشرائط فلا وجه للقول بأصالة الاشتغال فى الصلاة الواقعة في المغصوب، اذ هما من واد واحد.
قلت: فرق بينهما (لعدم تأتي قصد القربة مع الشك في المبغوضية) فى الصلاة الواقعة فى الغصب لانه مع احتمال غلبة المفسدة كيف يتمكن المكلف من قصد