الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٠ - تتمة فى بيان دوران الامر بين اطلاق الهيئة و اطلاق المادة
إلّا انه حيث كانت من الخواص المترتبة على الافعال التى ليست داخلة تحت قدرة المكلف لما كاد يتعلق بها الايجاب.
قلت: بل هى داخلة تحت القدرة لدخول أسبابها تحتها، و القدرة على السبب قدرة على المسبب و هو واضح، و إلّا لما صح وقوع مثل التطهير و التمليك و التزويج و الطلاق و العتاق- الى غير ذلك من المسببات- موردا لحكم من الاحكام التكليفية،
الواجب تحصيل تلك الفوائد (إلّا انه حيث كانت) تلك الفوائد (من الخواص المترتبة على الافعال التي) صفة خواص (ليست داخلة تحت قدرة المكلف) فلا يتمكن من الاتيان بها (لما كاد يتعلق بها) أي بتلك الخواص (الايجاب) و اذا لم يتعلق بها الايجاب لم يكن الافعال واجبات غيرية، لعدم كون الداعي من ايجاب تلك الافعال الوصلة الى واجب كما ذكرنا.
(قلت): ما ذكرتم من ان الواجبات ليست غيرية لعدم دخول الخواص و الفوائد تحت القدرة غير مستقيم (بل هي) أي الخواص (داخلة تحت القدرة لدخول أسبابها) التي هي الافعال (تحتها و القدرة على السبب قدرة على المسبب و هو واضح) و لذا قالوا «المقدور بالواسطة مقدور» (و إلّا) فلو لم يكن القدرة على السبب قدرة على المسبب (لما صح وقوع مثل التطهير و التمليك و التزويج و الطلاق و العتاق الى غير ذلك من المسببات موردا لحكم من الاحكام التكليفية) لعدم القدرة عليها ابتداء، بل المقدور في التطهير انما هو الغسلات و المسحات و في البواقي اجراء الالفاظ الخاصة المشتملة على الشرائط، فكما ان هذه الامور موردا للاحكام التكليفية لدخولها تحت القدرة بالواسطة كذلك الآثار و الخواص المترتبة على الواجبات النفسية واجبة لدخولها تحت القدرة بالواسطة،