الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٠ - فصل اذا نسخ الوجوب فلا دلالة لدليل الناسخ و لا المنسوخ على بقاء الجواز
[فصل: اذا نسخ الوجوب فلا دلالة لدليل الناسخ و لا المنسوخ على بقاء الجواز]
فصل اذا نسخ الوجوب فلا دلالة لدليل الناسخ و لا المنسوخ على بقاء الجواز بالمعنى الاعم و لا بالمعنى الاخص، كما لا دلالة لهما على ثبوت غيره من الاحكام، ضرورة ان ثبوت كل واحد من الاحكام الاربعة الباقية بعد ارتفاع الوجوب
«فصل» اعلم ان المركب يرتفع بأحد من ثلاثة امور: الاول رفع احد جزئيه، الثاني جزئه الآخر، الثالث رفع كلا جزئيه.
اذا عرفت ذلك قلنا: ذهب جماعة الى ان الوجوب اذا نسخ- كما لو أوجب اكرام العلماء ثم قال نسخت الوجوب- كان ذاك الحكم بعد النسخ جائزا، و استدلوا لذلك بأن الوجوب مركب من جواز الفعل مع المنع من الترك، و النسخ انما رفع المنع من الترك قطعا، اما الجواز فالاصل بقاؤه، و المصنف (ره) لم يرتض هذا المذهب لان الوجوب عنده بسيط كما تقدم، و لذا قال: (اذا نسخ الوجوب فلا دلالة لدليل الناسخ) كقول المولى نسخت الوجوب (و لا) لدليل (المنسوخ) كقول المولى اكرم العلماء (على بقاء الجواز بالمعنى الاعم) الذي هو جنس للمستحب و المكروه و الاباحة و الوجوب (و لا) لبقاء الجواز (بالمعنى الاخص) الذي هو الاباحة الشرعية مقابل الاحكام الاربعة الأخر (كما لا دلالة لهما) أي للناسخ و المنسوخ (على ثبوت غيره) أي غير الجواز (من الاحكام) الثلاثة الأخر، أي الاستحباب و الكراهة و الحرمة.
(ضرورة ان ثبوت كل واحد من الاحكام الاربعة الباقية بعد ارتفاع الوجوب)