الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧١ - الامر الرابع
(و منها) تقسيمه الى الاصلى و التبعى، و الظاهر أن يكون هذا التقسيم بلحاظ الاصالة و التبعية فى الواقع و مقام الثبوت،
(و منها) أي و من تقسيمات الواجب المذكورة في الامر الثالث (تقسيمه الى) الواجب (الاصلي و) الواجب (التبعي) و لا يخفى ان تقسيم الواجب اليهما يمكن أن يكون بلحاظ حال الثبوت و الواقع، و أن يكون بلحاظ حال الاثبات و الدليل.
و المراد بالاول: ان الواجب قد يكون مراد المولى بحيث كان المولى ملتفتا اليه و هذا يتصور في الواجب النفسي و الغيري، و قد يكون بخلاف ذلك بحيث لم يكن المولى ملتفتا اليه، و هذا يتصور في الواجب الغيري فقط، اذ لو لم يكن المولى ملتفتا الى الواجب النفسي لم يكن هناك وجوب أصلا.
و المراد بالثاني: ان الواجب قد يكون مستفادا من الدليل بالاستقلالي، و قد لا يفهم من الدليل كذلك بل بالتبع، و بهذا المعنى ينقسم كل من الواجب النفسي و الغيري الى الاصلي و التبعي، فالاقسام اذا سبعة: الاول و الثاني الواجب النفسي الاصلي في مقام الثبوت و الاثبات، الثالث و الرابع الواجب الغيري الاصلي في مقام الثبوت و الاثبات، الخامس و السادس الواجب الغيري التبعي في مقام الثبوت و الاثبات، السابع الواجب النفسي التبعي في مقدمات الاثبات و أما القسم الثامن- أعني الواجب النفسي التبعي في مقام الثبوت- فغير معقول كما سيأتي إن شاء اللّه.
(و) اذا عرفت ما ذكرناه فنقول: (الظاهر أن يكون هذا التقسيم) للواجب الى الاصلي و التبعي (بلحاظ الاصالة و التبعية في الواقع و مقام الثبوت) لما سيأتي في التنبيه الاول.