الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٩ - الامر الرابع
المجامع معه تارة و مع الترك المجرد اخرى، و لا يكاد يسرى حرمة الشىء الى ما يلازمه فضلا عما يقارنه أحيانا.
نعم لا بد أن لا يكون الملازم محكوما فعلا بحكم آخر على خلاف حكمه لا أن يكون محكوما بحكمه. و هذا بخلاف الفعل فى الثانى، فانه بنفسه يعاند الترك المطلق و ينافيه لا ملازم لمعانده و منافيه، فلو لم يكن عين ما يناقضه بحسب الاصطلاح مفهوما
(المجامع) هذا الرفع (معه) أى مع فعل الصلاة (تارة و مع الترك المجرد) عن الصلاة تارة (اخرى) كما هو واضح (و لا يكاد يسري حرمة الشيء) كرفع الترك في المثال (الى ما يلازمه فضلا عما يقارنه أحيانا) كما في ما نحن فيه، فان الصلاة تقارن رفع الترك أحيانا.
(نعم) لو تحقق التلازم بين شيئين ف (لا بد أن لا يكون الملازم محكوما فعلا بحكم آخر على خلاف حكمه لا أن يكون محكوما بحكمه) بل اما أن لا يكون له حكم اصلا أو له حكم موافق لحكم ملازمه، و هذا غير مسألة السراية، و سيأتي شرحه في مبحث الضد عند قول المصنف (ره)- قبيل الامر الثالث-:
و اما من جهة لزوم عدم اختلاف المتلازمين في الوجود في الحكم الخ.
(و هذا) الذي ذكرنا من مقارنة الفعل للنقيض على القول بالموصلة (بخلاف الفعل في الثاني) الذي كان مطلق المقدمة واجبا (فانه) أي الفعل (بنفسه يعاند الترك المطلق و ينافيه) حقيقة، ففعل الصلاة بنفسه ضد للمقدمة الواجبة التي هي ترك الصلاة مطلقا (لا) ان فعل الصلاة (ملازم لمعانده و) ل (منافيه) كما كان في الصورة الاولى (فلو لم يكن) فعل الصلاة (عين ما يناقضه) أي يناقض الترك (بحسب الاصطلاح مفهوما) حيث انهم اصطلحوا