الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٧ - الامر الرابع
و هذا يكفى فى اثبات الحرمة و إلّا لم يكن الفعل المطلق محرما فيما اذا كان الترك المطلق واجبا، لان الفعل أيضا ليس نقيضا للترك لانه أمر وجودى و نقيض الترك انما هو رفعه، و رفع الترك انما يلازم الفعل مصداقا و ليس عينه، فكما ان هذه الملازمة تكفى فى اثبات الحرمة لمطلق الفعل فكذلك تكفى فى المقام، غاية الامر ان ما هو النقيض فى
(و هذا) أي كون الصلاة لازما لفرد النقيض (يكفي في اثبات الحرمة) للصلاة، و ليس يلزم في اثبات الحرمة كونه نقيضا صريحا (و إلّا) فلو كان مناط الحرمة كون الشيء نقيضا صريحا للواجب (لم يكن الفعل المطلق محرما فيما اذا كان الترك المطلق واجبا) مثلا لو كان ترك الصلاة مطلقا موصلا أم لا واجبا لم يكن فعل الصلاة محرما (لان الفعل أيضا) في هذه الصورة كالصورة السابقة (ليس نقيضا) صريحا (للترك لانه) أي الفعل (أمر وجودي و نقيض الترك انما هو رفعه، و رفع الترك انما يلازم الفعل مصداقا) فكلما رفع ترك الصلاة تحقق فعل الصلاة (و ليس) رفع الترك (عينه) أي عين الفعل (فكما أن هذه الملازمة) بين رفع الترك و الفعل (تكفي في اثبات الحرمة لمطلق الفعل) و سرايتها من رفع الترك الى ملازمه الذي هو فعل الصلاة (فكذلك) الملازمة بين الصلاة و رفع الترك الموصل (تكفي في المقام) لسراية الحرمة الى الصلاة، اذ ترك الصلاة على كلا القولين- القول بكون المقدمة لترك المطلق للصلاة و القول بكونها الترك الموصل- مقدمة، و فعل الصلاة على كلا القولين ملازم اما لرفع الترك المطلق و اما لرفع الترك الموصل.
(غاية الامر ان ما هو النقيض) للمقدمة الواجبة (في) ما كانت المقدمة