الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٣ - تذنيب
لا المبهم المقسم- فافهم.
(و منها) تقسيمه الى المعلق و المنجز. قال فى الفصول: انه ينقسم باعتبار آخر الى ما يتعلق وجوبه بالمكلف و لا يتوقف حصوله على أمر غير مقدور له كالمعرفة و ليسمّ منجزا، و الى ما يتعلق وجوبه به و يتوقف حصوله على أمر غير مقدور له،
بالاطلاق و الارسال، اذ الدلالة على الاطلاق أيضا بنحو تعدد الدال و المدلول، فان الصيغة تدل على الطلب و مقدمات الحكمة تدل على الاطلاق.
و الحاصل: ان مفاد الصيغة على كل حال امر واحد- و هو أصل الطلب- من دون دلالة على الاطلاق أو التقييد، و انما يكونان مستفادين من دال آخر، فاستفادة التقييد من الشرط و نحوه و استفادة الاطلاق من مقدمات الحكمة و نحوها (لا المبهم المقسم) عطف على قوله «في الطلب المقيد» أي ان الصيغة على مختارنا لم تستعمل في الطلب المبهم الذي يكون معرضا للاطلاق و التقييد و مقسما بالنسبة اليهما، اذ ليس الامر في صدد الابهام بل في صدد التقييد لكن بدالّين على نحو المجاز (فافهم) لعله اشارة الى ان التقييد لما كان يحتاج الى قرينة لفظية، كان أقرب الى المجاز.
(و منها) أي من تقسيمات الواجب (تقسيمه الى) الواجب (المعلق و) الى الواجب (المنجز. قال في الفصول: انه) أي الواجب (ينقسم باعتبار آخر) غير الاعتبار الذي به ينقسم الى المطلق و المشروط و نحوه (الى ما يتعلق وجوبه بالمكلف و لا يتوقف حصوله على أمر غير مقدور له) أي المكلف (كالمعرفة) في اصول الدين (و ليسمّ) هذا القسم (منجزا) لتنجز التكليف و ثبوته (و الى ما يتعلق وجوبه به) أي بالمكلف (و يتوقف حصوله على أمر غير مقدور له)