الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٥ - تذنيب
لا يخفى ان شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه حيث اختار فى الواجب المشروط ذاك المعنى و جعل الشرط لزوما من قيود المادة ثبوتا و اثباتا حيث ادعى امتناع كونه من قيود الهيئة كذلك- أى اثباتا و ثبوتا- على خلاف القواعد العربية و ظاهر المشهور- كما يشهد به ما تقدم آنفا عن البهائى- أنكر على الفصول هذا التقسيم، ضرورة ان المعلق بما فسره
كانت المادة- أي الفعل- فقط متوقفا، كما اذا قال المولى «يجب عليك الاكرام المتوقف على المجيء» فان الاكرام متوقف، و أما الوجوب فلا توقف له على شيء.
هذا كله على مبنى المشهور في الواجب المشروط منضما الى مبنى صاحب الفصول في الواجب المعلق، و (لا يخفى ان شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه حيث اختار في الواجب المشروط ذلك المعنى) أعني تقيد المادة (و جعل الشرط لزوما) و قطعا (من قيود المادة ثبوتا) أي لبا و واقعا كما هو مقتضى دليله الثاني (و اثباتا) أي لفظا و دليلا كما هو مقتضى دليله الاول (حيث ادعى امتناع كونه) أي الشرط (من قيود الهيئة كذلك أي اثباتا و ثبوتا) مع اعترافه بأن رجوع القيد الى المادة (على خلاف القواعد العربية و) خلاف (ظاهر المشهور كما يشهد به) أي بأنه خلاف ظاهر المشهور (ما تقدم آنفا عن) الشيخ (البهائي) من ان استعمال الواجب مجاز في المشروط.
و وجه الاستشهاد واضح اذ استعمال الواجب في المشروط على مبنى الشيخ ليس بمجاز كما لا يخفى (انكر) خبر «ان شيخنا العلامة» الخ (على الفصول هذا التقسيم، ضرورة ان المعلق بما فسره) صاحب الفصول من تقيد المادة دون