الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٦ - تذنيب
يكون من المشروط بما اختار له من المعنى على ذلك كما هو واضح، حيث لا يكون حينئذ هناك معنى آخر معقول كان هو المعلق المقابل للمشروط. و من هنا انقدح انه فى الحقيقة انما أنكر الواجب المشروط بالمعنى الذى يكون هو ظاهر المشهور و القواعد العربية لا الواجب المعلق بالتفسير المذكور، و حيث قد عرفت بما لا مزيد عليه امكان رجوع الشرط الى الهيئة- كما هو ظاهر المشهور و ظاهر القواعد- فلا يكون مجال لانكاره عليه.
الهيئة (يكون من) الواجب (المشروط بما اختار) الشيخ (له) أي للمشروط (من المعنى) بيان ما (على ذلك) البيان المتقدم في كلام الشيخ (كما هو واضح، حيث لا يكون حينئذ) أي حين تفسير المشروط بتقييد المادة (هناك) أي في الواجبات (معنى آخر معقول كان هو المعلق المقابل للمشروط).
(و من هنا) أي كون الواجب المشروط بتفسير الشيخ هو الواجب المعلق بتفسير صاحب الفصول (انقدح أنه) أي الشيخ (في الحقيقة انما أنكر الواجب المشروط بالمعنى الذي يكون هو ظاهر المشهور و) ظاهر (القواعد العربية)- أعني تقييد الهيئة- (لا) انه انكر (الواجب المعلق بالتفسير المذكور) في كلام صاحب الفصول من تقييد المادة.
و الحاصل: ان الشيخ التزم بالواجب المعلق و لكن سماه مشروطا.
(و حيث قد عرفت بما لا مزيد عليه امكان رجوع الشرط الى الهيئة كما هو ظاهر المشهور و ظاهر القواعد فلا يكون مجال لانكاره) أي المعلق (عليه) أي على صاحب الفصول، اذ المعلق ما قيد مادته و المشروط ما قيد هيئته.