الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٤ - تذنيب
و ليسمّ معلقا كالحج فان وجوبه يتعلق بالمكلف من أول زمن الاستطاعة أو خروج الرفقة و يتوقف فعله على مجىء وقته و هو غير مقدور له، و الفرق بين هذا النوع و بين الواجب المشروط هو أن التوقف هناك للوجوب و هنا للفعل- انتهى كلامه رفع مقامه.
(و ليسمّ) هذا القسم (معلقا كالحج فان وجوبه يتعلق بالمكلف من أول زمن الاستطاعة أو خروج الرفقة) لا قبله كما هو مبنى المشهور، خلافا للشيخ من تعلق الوجوب بالمكلف من أول الامر و انما الظرف متأخر كما تقدم ذلك مستقصى.
(و) لكن (يتوقف فعله على مجيء وقته، و هو) أي مجيء الوقت (غير مقدور له) أي للمكلف.
(و الفرق بين هذا النوع) أي الواجب المعلق (و بين الواجب المشروط هو ان التوقف هناك) أي فى الواجب المشروط (للوجوب) فالوجوب متوقف على الشرط، بحيث انه لا وجوب قبل حصوله (و) التوقف (هنا) أي في الواجب المعلق (للفعل) فظرف الفعل بعد حصول الشرط- و ان كان الوجوب ثابتا من قبل [١] (انتهى كلامه رفع مقامه).
و على هذا فبين المعلق و المشروط عموم من وجه، فيجتمعان فيما اذا كانت المادة و الهيئة متوقفتين على شيء كالحج، فالهيئة- أي الوجوب- متوقف على الاستطاعة، و المادة- أي الفعل- متوقف على الوقت، و يفترقان فيكون الواجب مشروطا لا معلقا فيما اذا كانت الهيئة- أي الوجوب- فقط متوقفا، كما اذا قال المولى «اذا جاء زيد فأكرمه» فان وجوب الاكرام متوقف على المجيء، و أما نفس الاكرام فلا توقف له على شيء. و يكون الواجب معلقا لا مشروطا فيما اذا
[١] الفصول ص ٧٩ فى ذيل الفرق بين الواجب المطلق و المشروط.