الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٠ - تذنيب
و لعل الذى أوقعه فى الغلط ما قرع سمعه من تعريف الارادة بالشوق المؤكد، المحرك للعضلات نحو المراد، و توهم ان تحريكها نحو المتأخر مما لا يكاد، و قد غفل عن ان كونه محركا نحوه يختلف حسب اختلافه فى كونه مما لا مئونة له كحركة نفس العضلات أو مما له مئونة و مقدمات قليلة أو كثيرة، فحركة العضلات تكون أعم من أن تكون بنفسها مقصودة أو مقدمة له
فتحصل من الجواب على هذا الاشكال: ان الارادة التكوينية كما تنفك عن المراد كذلك الارادة التشريعية يمكن انفكاكها عن المراد. فلا اشكال في الواجب المعلق من هذا الحيث.
(و لعل الذي أوقعه في الغلط ما قرع سمعه من تعريف الارادة بالشوق المؤكد المحرك للعضلات نحو المراد) فظن أن تحريك العضلة متصل بالفعل الذي هو مقصود أصلي قطعا و إلّا لكان التحريك لغوا- (و توهم أن تحريكها نحو) الامر (المتأخر مما لا يكاد) يعقل (و قد غفل عن أن كونه محركا نحوه) لا يلزم منه التحريك نحو المراد الاصلي، بل قد يكون نحو المراد الاصلي اذا لم تكن له مقدمات، و قد يكون نحو مقدمات المراد- أي المراد التبعي- فيما كان له مقدمات.
و الحاصل: انه (يختلف) التحريك (حسب اختلافه) أي اختلاف المراد (في كونه) متعلق باختلافه (مما لا مئونة له) أصلا (كحركة نفس العضلات) فيما لو كانت بنفسها مقصودة (أو مما له مئونة و مقدمات) سواء كانت (قليلة أو كثيرة، فحركة العضلات) في تعريف الارادة (تكون أعم من أن تكون بنفسها مقصودة) فلا يكون هناك مقدمة أصلا (أو) تكون حركة العضلات (مقدمة له) أي