الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٨ - تذنيب
ثم انه ربما حكى عن بعض أهل النظر من أهل العصر اشكال فى الواجب المعلق، و هو: ان الطلب و الايجاب انما يكون بازاء الارادة المحركة للعضلات نحو المراد فكما لا يكاد يكون الارادة منفكة عن المراد فليكن الايجاب غير منفك عما تتعلق به فكيف يتعلق بأمر استقبالى، فلا يكاد يصح الطلب و البعث فعلا نحو أمر متأخر.
الاول من قبيل المشروط.
و ثانيا: ان الثمرة في التقسيم المذكور موجودة بين القسمين أيضا لان المقدمة المعلق عليها غير واجبة في المعلق بخلاف المنجز فان جميع مقدماته واجبة.
(ثم انه ربما حكى عن بعض أهل النظر) و هو المحقق النهاوندي على ما قيل (من أهل العصر اشكال) ثالث غير اشكال الشيخ و المصنف (في الواجب المعلق، و هو ان الطلب و الايجاب انما يكون بازاء الارادة المحركة للعضلات نحو المراد) و الفرق ان الارادة تكويني و الطلب تشريعي.
و الحاصل: ان الارادة التكوينية نحو المطلوب، و الارادة التشريعية نوعان من الارادة تحتاجان الى العلم و التصديق و الميل و تحريك العضلات، و لا فرق بينهما الا في كون التكوينية متعلقة بفعل نفس المريد و التشريعية متعلقه بفعل الغير (فكما لا يكاد يكون الارادة) التكوينية (منفكة عن المراد) فلا يعقل انفكاك التحريك المنبعث عن الارادة عن الفعل، بأن يحرك العضلات فعلا و يتكون الفعل بعدا (فليكن الايجاب) المنبعث عن الارادة التشريعية (غير منفك عما تتعلق به فكيف يتعلق) الايجاب الحالي (بأمر استقبالي) حتى يتحقق الواجب المعلق (فلا يكاد يصح الطلب و البعث فعلا نحو امر متأخر) عن زمان البعث.