الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٣ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
فان انطباق عنوان راجح على الفعل الواجب الذى لا بدل له انما يؤكد ايجابه لا انه يوجب استحبابه أصلا و لو بالعرض و المجاز الا على القول بالجواز.
و كذا فيما اذا لازم مثل هذا العنوان، فانه لو لم يؤكد الايجاب لما
الجواب ان صوم يوم عاشوراء كان في كل من تركه و فعله مصلحة و هذا يوجب انشاء الحكم على طبق كل منهما و ما نحن فيه ليس كذلك اذ لا ملزم لانشاء الحكم على طبق المصلحة الوجوبية و المصلحة الاستحبابية و انما يلزم انشاء الحكم المؤكد (فان انطباق عنوان راجح على الفعل الواجب الذي لا بدل له انما يؤكد ايجابه) فيكون واجبا بوجوب أكيد لانه مشتمل على مصلحتي الواجب و الراجح (لا انه) أي انطباق عنوان راجح (يوجب استحبابه أصلا) فلا يكون الواجب مستحبا (و لو بالعرض و المجاز) لان العرض و المجاز انما يتصور فيما كان هناك شيئان متلازمان أحدهما واجب و الآخر مستحب فيكون نسبة الاستحباب الى الواجب مجازا من باب نسبة صفة أحد المتلازمين الى الآخر، و في المقام ليس إلّا شيء واحد.
و من الواضح امتناع اجتماع الضدين في موضوع واحد و لو بعنوانين (الا على القول بالجواز) بأن يكون تعدد الوجه كافيا في اجتماع الحكمين المتضادين فعلى هذا القول يمتنع القول بتأكيد الوجوب، اذ للوجوب موضوع و للاستحباب موضوع آخر، و من البديهي ان صفة أحد الموضوعين لا تكون مؤكدة لصفة الموضوع الآخر.
(و كذا) لا يجرى جواب القسم الاول (فيما اذا لازم) الواجب (مثل هذا العنوان) الراجح و لم يكن متحدا معه (فانّه لو لم يؤكد الايجاب لما)