الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٨ - الامر الرابع
مطلق الترك انما ينحصر مصداقه فى الفعل فقط، و أما النقيض للترك الخاص فله فردان، و ذلك لا يوجب فرقا فيما نحن بصدده كما لا يخفى.
قلت: و أنت خبير بما بينهما من الفرق، فان الفعل فى الاول لا يكون إلّا مقارنا لما هو النقيض من رفع الترك
(مطلق الترك انما ينحصر مصداقه) أي مصداق النقيض (في الفعل فقط، و أما النقيض للترك الخاص) فيما كانت المقدمة الترك الموصل (فله فردان): الاول فعل الصلاة، الثاني الترك المطلق بأن لا يصلي و لا يزيل النجاسة كما تقدم (و ذلك) التفاوت بأن يكون للنقيض فرد أو فردان (لا يوجب فرقا فيما نحن بصدده) من حرمة الملازمة للنقيض (كما لا يخفى).
و بهذا كله تبين انّ ما ذكره الفصول من ثمرة القول بوجوب المقدمة الموصلة لم تتم، بل اللازم اما القول بكون الصلاة منهيا عنها حتى على القول بالمقدمة الموصلة، و اما القول بعدم النهي عن الصلاة حتى على القول بوجوب مطلق المقدمة.
(قلت): اشكال الشيخ (ره) على صاحب الفصول غير وارد، بل ما ذكره الفصول من الثمرة صحيح (و) ذلك لانك (أنت خبير بما بينهما) أي بين القول بوجوب الموصلة فقط و بين القول بوجوب مطلق المقدمة (من الفرق) الواضح (فان الفعل في الاول) الذي كانت الموصلة واجبة (لا يكون إلّا مقارنا لما هو النقيض) اذ المقدمة الواجبة حينئذ هي ترك الصلاة الموصل الى ازالة النجاسة (من) المسجد، و نقيض هذه المقدمة الواجبة عبارة عن (رفع الترك)