الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥ - تقسيم المقدمة الى المتقدم و المقارن و المتأخر
و اختلاف الحسن و القبح و الغرض باختلاف الوجوه و الاعتبارات الناشئة من الاضافات مما لا شبهة فيه و لا شك يعتريه.
و الاضافة كما تكون الى المقارن تكون الى المتأخر أو المتقدم بلا تفاوت أصلا
«الثاني» أن تكون الاضافة الى أمر متأخر مثل أن الغسل بماء الحمام الملحوق باعطاء الدرهم للحمامي حسن، فالحسن طرأ على الغسل لاضافته الى أمر متأخر عنه.
«الثالث» أن تكون الاضافة الى أمر مقارن، مثل أن التطهير المقارن لصحة البدن حسن، فالحسن طرأ على التطهير لاضافته الى أمر مقارن له أعني صحة البدن.
(و) ان قلت: هل الحسن و القبح كما هما ذاتيان في بعض الموارد كذلك يكونان بالوجوه و الاضافات في بعض الموارد أم لا؟
قلت: (اختلاف الحسن و القبح و) كذلك اختلاف (الغرض) التابع لهما (باختلاف الوجوه و الاعتبارات الناشئة من الاضافات مما لا شبهة فيه و لا شك يعتريه) لبداهة ان ضرب اليتيم لغير التأديب قبيح و للتأديب حسن، مع ان الضرب و الضارب و المضروب و آلة الضرب و زمانه و مكانه و سائر أطرافه واحد.
(و) اذا تحققت هاتان المقدمتان- أعني اختلاف الوجوه باختلاف الاضافة و اختلاف الحسن و القبح و الغرض باختلاف الوجوه- فنقول: (الاضافة كما تكون الى المقارن تكون الى المتأخر أو المتقدم) كما تقدم من الامثلة (بلا تفاوت) في الاضافات الثلاثة (أصلا) فكل من المتقدم و المتأخر و المقارن يوجب الاضافة و الاضافة توجب الوجه و الوجه يوجب الحسن مثلا و بالحسن