الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦ - تقسيم المقدمة الى المتقدم و المقارن و المتأخر
كما لا يخفى على المتأمل، فكما تكون اضافة شىء الى مقارن له موجبا لكونه معنونا بعنوان يكون بذلك العنوان حسنا و متعلقا للغرض كذلك اضافته الى متأخر أو متقدم، بداهة ان الاضافة الى أحدهما ربما توجب ذلك أيضا، فلو لا حدوث المتأخر فى محله لما كانت للمتقدم تلك الاضافة الموجبة لحسنه الموجب لطلبه و الامر به، كما هو الحال فى المقارن أيضا، و لذلك اطلق عليه الشرط مثله بلا انخرام للقاعدة أصلا،
يتعلق الغرض و ذلك يوجب الامر به (كما لا يخفى على المتأمل) قليلا.
و من الواضح أنه لا يفرق في ذلك المتقدم و أخواه (فكما تكون اضافة شيء الى) أمر (مقارن له موجبا لكونه) أي ذلك الشيء (معنونا بعنوان يكون بذلك العنوان) أي بسببه (حسنا و متعلقا للغرض) الموجب للامر به (كذلك اضافته الى متأخر أو متقدم) موجب لكون ذلك الشيء موجها بوجه يكون بسبب ذلك الوجه حسنا و متعلقا للغرض من غير فرق (بداهة ان الاضافة الى أحدهما ربما توجب ذلك) العنوان الحسن (أيضا، فلو لا حدوث المتأخر في محله) كاعطاء الدرهم للحمامي (لما كانت للمتقدم) كالغسل بماء الحمام (تلك الاضافة) بأن يقال: انه غسل ملحوق بإعطاء الدرهم (الموجبة لحسنه) ذلك الحسن (الموجب لطلبه و الامر به) بأن يقول اغتسل، (كما هو الحال في) الامر (المقارن أيضا) فانه موجب للعنوان الحسن مثلا (و لذلك) الذي قلنا من حصول الحسن لحصول الوجه الحاصل من الاضافة الى المتقدم أو المتأخر (اطلق عليه) أي على كل واحد من المتقدم و المتأخر (الشرط مثله) أي مثل المقارن (بلا انخرام للقاعدة) العقلية المتقدمة (أصلا) كما لا يخفى، و ذلك