الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٦ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
و يكون خارج المحمول كالملكية و الزوجية و الرقية و الحرية و المغصوبية الى غير ذلك من الاعتبارات و الاضافات، ضرورة ان البعث ليس نحوه و الزجر لا يكون عنه و انما يؤخذ
مثلا: الماهية من الامور الانتزاعية، فانه ليس في الخارج شيء هو ماهية و انّما هو منتزع عن مثل الانسان و الحيوان و الفرس- كما في شرح التجريد و غيره-.
ثم لا يخفى انه قد فرق البعض بين الامور الاعتبارية و الامور الانتزاعية، و لا يهمنا التعرض له.
و على كل حال فالامور الانتزاعية على أقسام: لانها اما أن تكون منتزعة عن شيء له خارج عيني أم لا، فالثاني كالاحكام الخمسة، و الاول اما أن تكون عن الذات بملاحظة تلبسها بمبدإ حقيقي كالضارب و نحوه، و اما أن تكون منتزعة عن الذات بملاحظة تلبسها بمبدإ اعتباري كالزوج فانه منتزع عن الذات بملاحظة تلبسها بالزوجية التي هي مبدأ اعتباري.
و لا يخفى ان في هذا المقام اختلافات يرجع حاصلها الى اختلاف الاصطلاح (و يكون خارج المحمول) لا المحمول بالضميمة، و قد تقدم الفرق بينهما بما حاصله: ان خارج المحمول هو العرض المحمول على الشيء بملاحظة أمر خارج عنه كالوحدة و التشخص، و المحمول بالضميمة هو العرض المحمول على الشيء بملاحظة أمر داخل فيه كالابيض و الاسود و العالم و نحوها (كالملكية و الزوجية و الرقية و الحرية و المغصوبية الى غير ذلك من الاعتبارات و الاضافات) و قد يفرق بينهما بما لا يهم ذكره.
ثم ان المصنف (ره) قد استدل لكون المتعلق هو المعنون لا الاسم و العنوان بقوله: (ضرورة ان البعث ليس نحوه و الزجر لا يكون عنه و انما يؤخذ) الاسم