الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٧ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
فان المزاحمة على هذا لا توجب إلّا ارتفاع الامر المتعلق به فعلا مع بقائه على ما هو عليه من ملاكه من المصلحة كما هو مذهب العدلية أو غيرها أىّ شىء كان كما هو مذهب الاشاعرة، و عدم حدوث ما يوجب مبغوضيته و خروجه عن قابلية التقرب به كما حدث بناء على الاقتضاء.
يحكم بصحتها لبقاء المحبوبية؟ قلت: انما ارتفع الامر بسبب المزاحمة، و المزاحمة لا تقتضي ارتفاع المحبوبية (فان المزاحمة على هذا) القول- أي عدم اقتضاء الامر النهي عن الضد- (لا توجب إلّا ارتفاع الامر المتعلق به) أي بالضد كالصلاة (فعلا) أي ارتفاع الحكم الفعلي (مع بقائه) أي الضد (على ما هو عليه من ملاكه) لعدم التضاد بين ملاكي الوجوب في الضدين حتى يرتفع ملاك الصلاة بسبب ملاك الازالة أو امرها (من المصلحة) بيان الملاك (كما هو مذهب العدلية) من تبعية الاحكام للمصالح و المفاسد الواقعية (أو غيرها) عطف على المصلحة (أي شيء كان) ذلك الغير (كما هو مذهب الاشاعرة) النافين للمصالح و المفاسد.
و الحاصل: ان بعد سقوط الامر يبقى الملاك سواء كان الملاك المصلحة و المفسدة كما يقوله العدلية أو كان غيرها كما يقوله الاشاعرة، و هذا الملاك يكفي في صحة العبادة.
(و عدم حدوث) عطف بيان لقوله «بقائه على ما هو عليه» الخ، أي ان الضد باق على ما هو عليه من الملاك و لم يحدث فيه (ما يوجب مبغوضيته و) يوجب (خروجه عن قابلية التقرب به كما حدث) ما يوجب مبغوضيته (بناء على) القول ب (الاقتضاء).