الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٤ - الامر الرابع
و أما اذا قصده و لكنه لم يأت بها بهذا الداعى بل بداع آخر أكده بقصد التوصل فلا يكون متجريا أصلا.
و بالجملة يكون التوصل بها
عالما بالغريق بانيا على عدم انقاذه ثم انقذه، فان بناءه كان تجريا، و انما قلنا بأنه انقذه لانه لو لم ينقذه أصلا كان فاعلا للحرام القطعي، و قد يجتمع التجري بالنسبة الى المقدمة و التجري بالنسبة الى ذي المقدمة، و ذلك فيما لو علم بالغريق و كان بناؤه على عدم انقاذه ثم دخل الارض و لم يكن ملتفتا الى توقف الانقاذ على الدخول و كان عالما بغصبية الارض.
(و أما اذا) التفت الى حرمة الارض و علم بالغريق و بتوقف الانقاذ على الدخول و (قصده) أي قصد التوصل بهذا الدخول الى الانقاذ (و لكنه لم يأت بها) أي بالمقدمة (بهذا الداعي) أي بداعي الانقاذ فقط (بل) دخل (بداع آخر) كسقى زرعه و لكن (أكده) أي أكد داعي السقي (ب) ضم (قصد التوصل فلا يكون متجريا أصلا) لا بالنسبة الى المقدمة لالتفاته الى التوقف و لا بالنسبة الى ذيها لقصده الانقاذ.
و الحاصل: انه كان ملتفتا الى الواجب و كان من قصده التوصل اليه و لكنه أتى بالمقدمة بداعي شيء آخر، بحيث كان قصد التوصل غير مستقل في كونه داعيا، بل المستقل ذلك الامر و قصد التوصل مؤكد له. و اذا تحقق عدم التجري في هذه الصورة ففي صورة تساوي الداعيين و صورة مؤكدية الامر الخارجي بطريق أولى.
(و بالجملة يكون التوصل بها) أي بهذه المقدمة التي أتى بها بداع آخر