الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٥ - الامر الرابع
الى ذى المقدمة من الفوائد المترتبة على المقدمة الواجبة، لا أن يكون قصده قيدا و شرطا لوقوعها على صفة الوجوب لثبوت ملاك الوجوب فى نفسها بلا دخل له فيه أصلا، و إلّا لما حصل ذات الواجب و لما سقط الوجوب به كما لا يخفى. و
و اكده بقصد التوصل (الى ذي المقدمة من الفوائد المترتبة على المقدمة الواجبة) فالمقدمة وقعت على صفة الوجوب و ان لم يقصد التوصل.
(لا أن يكون قصده) أي قصد التوصل (قيدا و شرطا لوقوعها على صفة الوجوب) بحيث لم تكن واجبة لو لم يقصد.
و انما قلنا بوجوب المقدمة و ان لم يقصد (لثبوت ملاك الوجوب) و هو عنوان المقدمية (في نفسها) أي ان نفس المقدمة مشتملة على ملاك الوجوب (بلا دخل له) أي للقصد (فيه) أي في الملاك (أصلا، و إلّا) فلو كان للقصد مدخل في الوجوب (لما حصل ذات الواجب و لما سقط الوجوب به) أي بهذا الفعل المقدمي الذي لم يقصد التوصل به (كما لا يخفى).
قال المحقق القمي المحشي (ره): هذا وجه آخر لابطال كلام الشيخ، و بيانه ان قصد التوصل لو كان داخلا في الواجب بحيث كان وقوعه في الخارج على صفة الوجوب متوقفا به ففيما اذا لم يأت به كذلك لم يكن آتيا بذات الواجب، فيكون عليه الاعادة ثانيا مع التزامه بعدم لزوم الاعادة- [١] انتهى.
(و) أن قلت: قولكم «و إلّا لما حصل» الخ غير تام، اذ لا تلازم بين عدم وجوب المقدمة و بين عدم السقوط، فيمكن أن يكون المقدمة التي لم يقصد بها
[١] حاشية القمى على الكفاية ج ١ ص ١٧٦.