الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٢ - تذنيبان
و استحقاق العقاب على عصيانه و مخالفته عقلا، و أما استحقاقهما على امتثال الغيرى و مخالفته ففيه اشكال و ان كان التحقيق عدم الاستحقاق على موافقته و مخالفته بما هو موافقة و مخالفة، ضرورة استقلال العقل بعدم الاستحقاق الا لعقاب واحد أو لثواب كذلك فيما خالف الواجب و لم يأت بواحدة من مقدماته على كثرتها، أو وافقه
و ان اشكل فيه بأن الاوامر لتنظيم امور المأمور كأوامر الطبيب بالنسبة الى المريض، فالآمر يستحق اجرا لا المأمور، مضافا الى ان العبد يلزم بحكم العقل ان يصرف جميع شئونه في جهة مولاه فالثواب تفضل محض، و في الكلام بسط ليس المقام محل ايراده و المتكفل له كتب الكلام المبسوطة.
(و) لا ريب في (استحقاق العقاب على عصيانه) أي عصيان الامر النفسي (و مخالفته عقلا) و شرعا بلا خلاف من المحققين و ان خالف بعض الصوفية موضوعا و حكما لكنه على خلاف ضرورة العقل و الشرع (و اما استحقاقهما) أي الثواب او العقاب (على امتثال) الامر (الغيري و مخالفته ففيه اشكال) بل اقوال: فقال قوم بالاستحقاق مطلقا، و قال آخرون بعدمه مطلقا، و فصل ثالث فوافق الاول في العقاب و الثاني في الثواب (و ان كان التحقيق عدم الاستحقاق) مطلقا لا (على موافقته و) لا على (مخالفته بما هو موافقة و مخالفة) للامر الغيري في قبال الامر النفسي، و إلّا فيمكن العقاب لاداء تركه الى ترك النفسي و الثواب لصيرورة النفسي اصعب من باب «افضل الاعمال احمزها»، و انما قلنا بعدم استحقاق الثواب و العقاب (ضرورة استقلال العقل بعدم الاستحقاق الا لعقاب واحد أو لثواب كذلك) واحد (فيما خالف الواجب) النفسي (و لم يأت بواحدة من مقدماته على كثرتها) هذا مربوط بقوله «الا لعقاب واحد» (او وافقه) أي