الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٣ - تذنيبان
و أتى به بما له من المقدمات.
نعم لا بأس باستحقاق العقوبة على المخالفة عند ترك المقدمة و بزيادة المثوبة على الموافقة فيما لو أتى بالمقدمات بما هى مقدمات له من باب انه يصير حينئذ من أفضل الاعمال حيث صار اشقها، و عليه ينزل ما ورد فى الاخبار من الثواب على المقدمات، أو على التفضل
الواجب النفسي (و اتى به بما له من المقدمات) هذا مربوط بقوله «أو لثواب كذلك». و من الواضح ان هذا الثواب الواحد من جهة أصل الواجب و كذلك العقاب الواحد من جهة اصل تركه.
(نعم لا بأس باستحقاق العقوبة على المخالفة) للواجب النفسي (عند ترك المقدمة) لكن العقاب عند ترك الغيري لا على ترك الغيري (و) كذلك لا بأس (بزيادة المثوبة على الموافقة) للواجب النفسي (فيما لو اتى بالمقدمات) لكن كان اتيانه بالمقدمات (بما هي مقدمات له) لا فيما اذا أتى بها لا بقصد الواجب فانه لا يزداد الثواب في صورة عدم القصد، و الوجه في زيادة ثواب الواجب حينما أتى بالمقدمات بقصده (من باب انه يصير) الواجب (حينئذ) أي حين أتى بالمقدمات مع القصد (من افضل الاعمال حيث صار) بسبب المقدمات (اشقها، و عليه) اي على كون الثواب على الواجب بسبب المشقة (ينزل ما ورد في الاخبار من الثواب على المقدمات) كما ورد في زيارة الحسين (عليه السلام) من ان لكل قدم كذا، و ما ورد فى الحج وصلة الرحم و نحوها (أو) ينزل (على التفضل) لا على الاستحقاق، بل لا بد من التنزيل على التفضل فيما لو لم يوفق للواجب، كما سئل عن الامام (عليه السلام) فيمن سافر الى الحج في طريق البحر و انه قد